انت هنا : الرئيسية » أخبار .. » حزب الإرادة التركمانية يستذكر بكل إجلال الذكرى السنوية الثامنة والعشرين لرحيل زعيم تركمان العراق الأستاذ محمد عزت خطاط

حزب الإرادة التركمانية يستذكر بكل إجلال الذكرى السنوية الثامنة والعشرين لرحيل زعيم تركمان العراق الأستاذ محمد عزت خطاط

تحل علينا هذه الأيام ذكرى أليمة وعزيزة على قلوب كافة تركمان العراق ألا وهي ذكرى رحيل رجل قلما تجود الأقدار بمثله ، رجل صاغ وصنع أبجدية النضال القومي لتركمان العراق ، وقلما يبرز زعيم يجمع بين الكاريزما السياسية التي تجعل أبناء شعبه يلتفون حوله وبين كونه واحداً من فطاحلة الشعر التركماني ، وهنا نستذكر زعيمنا الراحل الأستاذ محمد عزت خطاط.

محمد عزت خطاط إسم خالد ستظل الأجيال التركمانية تتناقل سيرته وتاريخه النضالي جيلاً بعد جيل.

محمد عزت خطاط هو من وقف بكل صلابة وجسارة وقاوم المد الشعوبي الذي إجتاح العراق في أواخر الخمسينات من القرن الماضي وهو من كان له الفضل في جعل تركمان العراق يتمسكون بمباديء دينهم الأسلامي الحنيف وهويتهم القومية المميزة ووظف مهارته القيادية ونبوغه الأدبي في هذا المجال.

محمد عزت خطاط هو مؤسس وقائد تنظيم ( الرعد ) السري التركماني في أوائل السبعينات من القرن الماضي والذي قارع النظام البائد بكل جسارة وإقدام ومن ضمن هذا التنظيم السري الذي كان يعد بحق مدرسة للنضال القومي التركماني معلمها ومديرها هو المناضل محمد عزت خطاط  تخرج العشرات من المناضلين الشباب التركمان الذي أصبحوا يتولون اليوم قيادة الشعب التركماني في العراق ويدينون بالفضل لمعلمهم المناضل محمد عزت خطاط الذي علمهم وغرس فيهم أبجدية النضال القومي.

محمد عزت خطاط هو من صاغ وصمم العلم القومي لتركمان العراق ذات الخلفية الزرقاء المرصعة بالهلال والنجمة وحين تأسس الحزب الوطني التركماني في المنفى عام 1988 أرسل الراحل محمد عزت خطاط الذي ظل في أرض أبائه وأجداده مدينة كركوك تصميم العلم اليهم ليتم اعتماده منذ ذلك الحين علماً قومياً لتركمان العراق يمثل رفعتهم وعزتهم وتاريخهم المجيد.

محمد عزت خطاط الذي قضى عمره كله وهو تحت رقابة مشددة من جانب جلاوزة النظام البائد الذي كان يتحين الفرصة لتصفيته لأنهم كان يشكل عامل أرق بالنسبة اليه للمحبة الجارفة والولاء الذين يكنه تركمان العراق له وباعتباره يعد زعيماً متوجاً لتركمان العراق وفي يديه تتجمع كافة خطوط التنظيمات الشبابية السرية التركمانية التي كانت تمارس النضال السري وتتلقى توجيهاتها وتعليماتها وتستقي فكرها من بنات أفكار المناضل محمد عزت خطاط.   

سيسجل التاريخ بكل فخر واعتزاز أن شيخاً تجاوز الستين من عمره أصبح يمثل كابوساً للنظام الديكتاتوري البائد الذي زج به في غياهب معتقلاته ليظل سجيناً سبعة أعوام كاملة أسوةً بتلامذته من شباب جيش التحرير التركماني السري الذين نال العديد منهم شرف الشهادة على أعواد المشانق فيما حكم على أخرين بأحكام متفاوتة , وحين خرج المناضل محمد عزت خطاط من السجن في العام 1986كان ينوء بأعباء تلك التجربة المريرة التي تسببت في إصابته بالعديد من الأمراض المزمنة وكان أخرها داء السرطان الذي لم يتمكن جسده الواهن النحيل وهو الشيخ الطاعن في السن من مقاومته ليرحل عن دنيانا في التاسع والعشرين من شهر تموز من العام 1991 ويبقى إسمه خالداً أبد الدهر في الوجدان القومي لتركمان العراق.

 

الصعود لأعلى