انت هنا : الرئيسية » أراء ومقالات » وقفة مع الشاعر المرحوم علي معروف أوغلو

وقفة مع الشاعر المرحوم علي معروف أوغلو

بقلم : رضوان رضا شيخلر 

الساحة الثقافية العراقية فقدت شاعرا بارزا , بل من أهم الشعراء التركمان في عصرنا , وللشاعر ( علي معروف أوغلو ) تأريخ طويل من النشاط الشعري و الأدبي الأبداعي على مدى أكثر من سنين مضت.
وكعادة كثير من الشعوب الأخرى نستذكر أدبائنا وتميز المبدعين بعد رحيلهم , لكن بعضا من أدبائنا أستذكرناهم بحضورهم . وهنا أؤكد أن المرحوم الشاعر أخذ مساحة واسعة من التغطية الأعلامية والصحفية لنشاطاته الشعرية والأدبية ولقاءات الأدباء وأهل الأدب والسياسيين معه على مدى سنين طويلة مضت . ولكي أؤكد كلامي في مقالتي هذه . في بداية التسعينيات من القرن الماضي زارني الفنان النحات الكبير      ( فخر ي جلال ) وأكد أن لديه فكرة لعمل فني نحتي للأديب الكبير ( علي معروف أوغلو ) لما لهذا الشاعر من خدمات أدبية وشعرية كبيرة لشعبنا . وقال سنأتي معه لنلتقط له عدة لقطات فنية ومن عدة جوانب لكي أبدأ بعمل نحتي متميز له . 
وبعد عدة أيام جاءني الأستاذ فخري ومعه الشاعر الكبير ( علي معروف أوغلو ) وأبنه (كامل) اللآعب السابق المعروف في منتخب كركوك لكرة القدم في السبعينيات . حيث جلسنا واستمعنا للمرحوم الشاعر عن الأدب التركماني وعن الشعر والشعراء وكيفية العمل للأرتقاء بالشعر التركماني . وأكد أن الشعر موهبة والأنسان بسعيه ومثابرته في القراءات الشعرية والكتب الأدبية يكون عنده خزين أدبي ثقافي وبموهبته الشعرية يستطيع أن يعبر عن وجهة نظره عن الأنسان والحياة وعن الوطن والشعب ومعاناتهم , وأكد الشاعر مرة أخرى بضرورة القراءة المستمرة لصقل الموهبة والتمكن للتعبير عن كل مايخالج الأنسان من أفكار ومشاكل وأحداث في الحياة اليومية بأسلوب شعري راقي , ثم ودعناهم على أمل أنجاز التحفة الفنية للشاعر , وبعد فترة من الزمن أكمل الفنان الكبير فخري جلال تحفة فنية رائعة للشاعر وأهداه له في جلسة شعرية متميزة في مدينة طوز خورماتو . وأن تكريم المبدع وهو على قمة أبداعه الشعري وبحضوره تعتبر أكبر هدية وعرفان للأديب لما قدم وأغنى تراثنا الأدبي والشعري بالعديد من المؤلفات , والمرحوم الشاعر ( علي معروف أوغلو ) حق علينا أن نحتفي له في مدينة كركوك وهذا واجب أدبائنا , لأنه يعتبر من أبرز الشعراء التركمان في العراق , حيث أتسمت أعماله الشعرية ببراعة النظم والتعبير , أذا أننا كمجتمع لنا نظرة أعجاب وتقدير لمبدعينا ولتميزنا في المجتمع أكثر من الشعوب الأخرى . مثلما قام الأدباء والشعراء والسياسيين بالواجب التقديري والأحترام للكاتب والموسوعي القانوني ( عطا ترزي باشي ) طوال مسيرته الأدبية , أن قصائد المرحوم ( علي معروف أوغلو ) ترتبط بكل مراحل حياته , وعلينا أن نثمن الشاعر المرحوم في جلساتنا وكتاباتنا الأدبية لأنه لم ينقطع عن كتابة الشعر الرقي والمعبر . ويعتبر من الشعراء المبدعين في أدبنا الشعري . ولهذا تبقى كتاباته وأشعاره الفكرية والأدبية حية ننتفع منها . هذا الأنسان أستطاع أن يشق الطريق الصعب للوصول الى مايحلم به بالرغم من ظروف العيش الصعب . وأستطاع أن يكتب من القصائد الرائعة التي تبقى ذخرا لنا ولأدبائنا وكتابنا , ونثمن ونشجع الدارسين من طلابنا الباحثين في أن يتبنوا في دراساتهم وأبحاثهم لنتاجات الشاعر الكبير . وأن الشاعر عاش في مدينة طوز خورماتو البطلة موطنه الأصلي ولم يتركها بالرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها المدينة في الفترة الأخيرة من أحداث .
رحم الله الشاعر الكبير وأسكنه في جنات النعيم .

الصعود لأعلى