انت هنا : الرئيسية » أخبار .. » ژاله النفطچي : تأسيس الجبهة التركمانية العراقية نقطة تحول نوعية في التاريخ السياسي الحديث لتركمان العراق

ژاله النفطچي : تأسيس الجبهة التركمانية العراقية نقطة تحول نوعية في التاريخ السياسي الحديث لتركمان العراق

بمناسبة حلول الذكرى الرابعة والعشرون لتأسيس الجبهة التركمانية العراقية أدلت الأستاذة ژاله النفطچي رئيس حزب الإرادة التركمانية بالتصريح التالي للدائرة الإعلامية للحزب.

بدايةً أتقدم بأسمى أيات التهاني والتبريكات الى أبناء شعبنا التركماني الكريم بمناسبة حلول الذكرى الرابعة والعشرون لتأسيس الجبهة التركمانية العراقية والتي أعلن عن تأسيسها رسمياً في مدينة اربيل يوم الرابع والعشرين من شهر نيسان من العام 1995.

 إن تأسيس الجبهة التركمانية العراقية من جانب نخبة من أبرز القيادات السياسية التركمانية من رؤوساء الأحزاب والحركات التركمانية وجمع أخر من الشخصيات التركمانية القومية في ذلك العام كان نقلةً نوعية وعلامة فارقة في تاريخ الحركة السياسية التركمانية، وسيذكر التاريخ بكل فخر أن هؤلاء المناضلين وحرصاً منهم على مصير ومستقبل الشعب التركماني في العراق وللحفاظ على ديمومة الحركة التركمانية واظهار قوتها وتأثيرها الفاعل في الساحة السياسية والذي لايتحقق الا بوحدة الصف فانهم قرروا تأسيس الجبهة التركمانية العراقية لتكون ائتلافاً سياسياً جامعاً للأحزاب والحركات التركمانية التي كانت تعمل في تلك السنوات ضمن منظومة المعارضة الوطنية العراقية للنظام البائد.

 في تلك الأعوام مثلت الجبهة التركمانية العراقية كأئتلاف سياسي تركماني جامع للقوى السياسية التركمانية الممثل السياسي الشرعي للشعب التركماني في العراق في المحافل الإقليمية والدولية وشاركت استناداً الى هذه الصفة في كافة مؤتمرات المعارضة الوطنية العراقية كممثل سياسي للشعب التركماني في العراق.

 وكنتيجة طبيعية للتطور الذي شهده الفكر السياسي التركماني فإن الأحزاب والحركات السياسية التركمانية التي كانت منضوية في صفوف الجبهة التركمانية قررت الخروج من هذا الإئتلاف السياسي مع بداية العام 2005 والسنين التي تلتها تباعاً لتعمل بشكل مستقل عن بعضها البعض في الساحة السياسية لوجود مشاريع سياسية خاصة بها إلا أنها ظلت مرتبطة مع بعضها البعض بالهدف المشترك الذي تسعى اليه جميعها اضافةً الى تمسكها بأسس وثوابت الحركة التركمانية العراقية.

 وفي العام 2005 برز فكر لدى قيادة الجبهة التركمانية في ذلك الوقت بتحويلها الى حزب سياسي وبالفعل جرى تسجيلها لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ككيان سياسي تركماني وبهذا فانها تحولت الى حزب سياسي تمارس العمل السياسي الى جانب الأحزاب والحركات السياسية التركمانية الأخرى في الساحة ولكن ظلت تتميز عنها بامتلاكها للعديد من المؤسسات التي تندرج ضمن مؤسسات المجتمع المدني وهو ماحافظ على كونها  تمثل اكبر حزب سياسي تركماني ذو قاعدة شعبية عريضة.

 ومايشرفني شخصياً أنني عملت لسنوات عديدة ضمن صفوف الجبهة التركمانية خلال شغلي لعضوية الكتلة التركمانية في مجلس محافظة كركوك من العام 2004 وحتى العام 2010 حيث تم ترشيحي من جانب الجبهة التركمانية العراقية لانتخابات مجلس النواب العراقي في دورته البرلمانية الثانية ضمن قائمة الجبهة التي شاركت في ألانتخابات العامة التي شهدتها البلاد في العام 2010 ضمن القائمة العراقية الوطنية وفزت بعضوية مجلس النواب العراقي كنائب عن محافظة كركوك في الدورة البرلمانية الثانية للمجلس.

 وفيما يخصنا في حزب الإرادة التركمانية فاننا ننظر بعين الأحترام والتقدير للإرث السياسي التاريخي للجبهة التركمانية العراقية وبيننا وبينها العديد من النقاط المشتركة فيما يخص وحدة الهدف السياسي والمحافظة على مباديء وثوابت الحركة التركمانية العراقية ونتطلع في المستقبل المنظور الى اقامة أفضل العلاقات الأخوية معها.

 من جانب أخر فان حزب الإرادة التركمانية يرى مسألة مبادرة القوى السياسية التركمانية الى الجلوس على طاولة الحوار والتفاهم على تأسيس ائتلاف سياسي جديد جامع لكافة القوى السياسية التركمانية أمر في غاية ألاهمية ويجب أن يشكل الهدف الإستراتيجي لكافة القوى التركمانية في المرحلة القادمة لاظهار وحدة وقوة الصف التركماني واخراج الحركة السياسية التركمانية من حالة الضعف الراهنة التي تمر بها منذ سنوات بسبب عوامل عديدة لامجال لذكرها هنا.

 

   

الصعود لأعلى